
رنا: اه صحيح ، هو فين طارق ماجاش زارنا من يوم المستشفى ولا مره ولا حتى جه يوم السبوع قطب حمزه جبينه وتذكر آخر مشاده بينه وبين طارق وكيف ان طارق كان مصراً على انتقاضه ،تغاضى حمزه عن خلافتهم وأتصل به يوم سبوع أبنته ولكنه أعتذر بمشاغل هو يعلم انها وهميه حمزه : معرفش ،اصله مشغول
رنا: طب ماتكلمه وتقولوا يجيى هو ومامتك يتغدوا معانه
حمزه : هشوف
قام حمزه من على السفره وقبل رنا من جبينها وقال : عايزه حاجه قبل ما أمشى
رنا: سلامتك ،خد هنا سلم عليها قبل ماتمشى
حمزه : مش لازم يعنى هبوسها وهى على حجرك
رنا بحزن : هو انت ليه مش بتشلها خالص ياحمزه
أمسك حمزه من وجنتيها وضغط عليها وقال : على فكره هى بنتى وانا بحبها بصرف النظر عن افكارك انها بنت والكلام الفاضى ده ،بس انا مبعرفش اشيل عيال صغيره بخاف رنا بعزم: هعلمك
أمسكت رنا بالصغيره ووضعتها على صدر حمزه ووضعت يديه أحدهم تحت رأسها والاخرى تحت ركبتيها بقليل وقالت : اهو … شاطر كده
أبتسم حمزه وأبعد رأس صغيرته قليلاً لينظر لها وبدأ فى مداعبتها فبدأت الطفله تصدر أصواتاً تنم عن السعاده ، وفجأه تجشأت الطفله وأنزلت بضع قطرات من اللبن على سترة حمزه فصاح حمزه بغضب : ايه القرف ده
رنا: معلش ،معلش ياحمزه هى أشطت
حمزه بغيظ وهو يجز على أسنانه : رنا أبعدى انتى وبنتك من أدامى ،انا غلطان انى شيلتها أصلاً
دخل حمزه وبغضب بدل ملابسه وسحب مفاتيحه وخرج من الشقه دون سلام
ضحكت رنا بعدما نزل حمزه وقالت لابنتها : كده يا هنون تزعلى بابا، بس مش أشكال هيتكسى ……………………………… وصل حمزه الى مكتبها وهو غاضب فوجد سيف ينتظره فى مكتب دنيا فالقى السلام وقال لسيف: ايه الى مقعدك هنا
سيف : ياعم انا مستنيك من بدرى ،انت اتأخرت كده ليه
حمزه بتجهم : مفيش ،تعالى جوا المكتب
دنيا: عايزه الورق تمضيه دلوقتى
حمزه: لأ ، أبعتى لنا اتنين قهوه وشويه واقولك تبعتى الورق
دخل حمزه وسيف الى مكتب حمزه وجلس حمزه بعدما نزع سترته
سيف: مالك ياعم متنرفز ليه
حمزه: مفيش ،هنا ياسيدى بعد مالبست بخرتنى ورجعت عليه
ضحك سيف عالياً وقال: هو ده الى مضايقك ،ايه يعنى ماياما أدهم عملها عليه ودلوقتى دانا لدرجة انى بقيت احس انى ده البرفيوم الجديد بتاعى
حمزه : الله يقرفك ،دى ريحه معفنه
سيف: يبقى الله يكون فى عين امهاتهم الى طول النهار بيشموا الريحه دى
حمزه: اه
سيف: مالك ياحمزه مش معقول يكون ده بس الى مضايقك شايفه يعنى موضوع هايف
تنهد حمزه وقال: مش عارف انا مضايق ليه
سيف: طب احكيلى يمكن اساعدك
حمزه :
مش عارف رنا بقيت علطول مشغوله عنى بهنا وبقيت احس انها مش فايقالى خالص
سيف : طب ماتجيبلها حد يساعدها
حمزه : حد ،خدامه تقصد
سيف: هو انتوا معندكوش شغاله
حمزه: لأ
سيف : انا كنت اقصد مربيه ،بس انتوا كده كمان محتاجين شغاله
حمزه: بس انا مابحبش ناس غريبه فى بيتى
سيف : ولا انا بس دى ضروره
حمزه : مش شايفها ضروره ،مش كل واحده تخلف بيجيبولها مربيه
سيف: معاك بس مدام ربنا كرمك وقادر ليه ما تساعدش مراتك
حمزه: ببساطه بكره وجود الخدامين ،وبعدين هى بنت واحده مش عشرين وبعدين احنا تلاته فى البيت مش عايشن فى فيلا زيكم
سيف: ده نظام قر ده ،مانت شقتك فى حته راقيه وواسعه جداً وكبيره وتقريباً بتمن فيلتى
حمزه: مش بحسدك ياسيف ،انا بفهمك ان الوضع مختلف
سيف : طب خلاص مادام انت مش راضى بالشغاله تبقى تعذرها وهى فتره لغاية لما بنتك تكبر وبعدها الأمور هتستقر
حمزه: ان شاء الله ،قولى بئه ايه الى جابك من الصبح كده رغم انى. بعتلك محسن بالورق على الموقع
سيف : أحلام
أجفل حمزه وقال متفاجئاً : أحلام؟!
سيف : اه أحلام … ايه تنكر انك بتكلمها
حمزه: مين قالك
سيف: يبقى صح
حمزه : هو ايه الى صح ،انت جبت الكلام الفارغ ده منين
سيف: ده مش كلام فارغ يا حمزه …. الكلام ده حقيقى ،بس الى بجد عايزه اعرفه ليه؟ ليه تكلم واحده زى احلام ؟ ليه عملت كده وانت اكتر واحد عارف احلام وقذارتها
حمزه : انت بتحاسبنى ياسيف
سيف: انا بفوقك ياصاحبى ،مش بحاسبك
حمزه بسخريه : ايه يا دنجوان ،بئه انت الى بتنصحنى روح انصح نفسى
سيف :
صحيح انا دنجوان بس من يوم ماحبيت ديما وعمرى مابصيت لواحده غيرها ولا هبص عشان مفيش ست بتملى عينى غيرها
حمزه : وانا مابخونش رنا
سيف: والى بتعمله ياحمزه مايتسماش خيانه
حمزه: هو الى بلغك مابلغكش انى ماشفتهاش من اكتر من شهرين
سيف : بس بتكلمها كل يوم
حمزه : فى التليفون بس
سيف : ليه
حمزه: هو ايه ليه ؟!
حمزه: ليه بتكلمها ف التليفون يا حمزه ، مكالمه زى مابتقول مش مهمه ليه مواظب عليها
حمزه: انت عايز توصل لايه ياسيف
سيف :
عايزك تفوق ، انا ف يوم م الايام مراتى كانت هتروح منى عشان غبائى وعشان واحد بياخد تاره منى … كانت هتضيع هى وابنى من غير ذنب عشان ( وسختى ) فمش عايز ده يحصلك صدقنى
سكت حمزه قليلاً ثم انتقل من خلف المكتب وجلس امام سيف وقال بهدوء : انا بحب رنا
سيف : تفتكر
حمزه: بطل تعمل زى دنيا
سيف : طب ممكن تفسرلى علاقتك بيها ايه ،ومش بيها هى بس بكل ته مربوطه تعدى من أدامك
حمزه: مش للدرجه دى يعنى
سيف : امال لدرجة انك تعاكس الممرضه ومراتك بين الحيا والمــ,,ـــــوت ولسه بنتك ميته
ضاقت حدقتى عين حمزه وقال : انت شفت طارق امتى
سيف : جانى المكتب من يومين
حمزه: جاى يشتكى منى
سيف: جاى خايف عليك
حمزه:
انا مش صغير
سيف: لأ صغير ،عقلك صغير لما ماتعرفش تتحكم فى غرايزك زى الحيوانات تبقى صغير ،لما تبقى بتدعى فى لحظه ان مراتك تقوم من محنتها واللحظه التانيه تبص لغيرها تبقى عيان ومحتاج تتعالج حمزه: انا ماعكستهاش ياسيف ، يمكن بصتلها بس ما اتعدتش حدودى
سيف : وكان فيك دماغ تبص ،مخك الى مفروض مابيفكرش غير ف مراتك قدر يترجم ان الى واقفه أدامه دى واحده حلوه او وحشه وبعدين تقولى بحبها
حمزه : ايوه طبعا بحبها ،بس …
سيف: ايوه بس ايه
حمزه: غصب عنى ، ساعات بحس انه شئ خارج عن ارادتى
سيف :
مفيش حاجه اسمها كده ،انت راجل قوى ياحمزه والى خلاك واحنا فى عز ما احنا ف الجامعه وكنا انا ومازن وماجد بنعاكس بنات وانت كنت دايماْ ملتزم ومن جامعتك لشغلك يثبت اد ايه انت راجل قوى وممكن تقف ادام اى مغريات
حمزه : يمكن هو ده الى عمل فيه كده ياسيف
سيف: مش فاهم
حمزه:
يمكن عشان كنت دايماً مش عايش سنى ،طول عمرى وانا بتحمل المسئوليه واضطريت اتحملها من بدرى اوى وماعشتش حياتى كشاب طبيعى ،اخرج واسهر واتعرف على بنات … يمكن هو ده الى خلانى بعد المسئوليه ماخفت عنى عايز اعيش سنى الى ماعشتوش
سيف : ورنا
حمزه : مالها رنا … رنا مراتى وام بنتى
سيف : والزوجه المثاليه … بنت عمك وصغيره ملهاش خبرات انت عندها بعد ربنا ومهما تشوف منك مش بتزعل ولا بتثور ولا بتغضب ،يعنى نقدر نقول عجينه لينه تقدر تشكلها على كيفك وتعمل فيها مابدالك
حمزه :
انت ليه مصور الموضوع مأساوى كده ،انا معيش رنا احسن عيشه عيشه مكنتش تحلم بيها
سيف: بس هى دى النقطه الرئيسيه الى انا عايز اوصلها واعرف انت بتعمل كده ليه مع مراتك الى المفروض انك بتحبها
حمزه: ايه بئه يافالح
سيف:
انك مستكتر نفسك عليها ياحمزه ،حاسه انها قليله جمبك وانها مفروض تحمد ربنا ليل ونهار على انك اتكرمت واتجوزتها وبكل غرور هى غذته بحبها وتسامحه العالى معاك الى فى نظرها منتهى الحب وهو ف الحقيقه منتهى التنازل والضعف انت قررت انك اتنازلت واتجوزتها ورضيت بالى اقل منك يبقى هى المفروض تتشارك مع غيرها فيك وتحط الجذمه فى بؤها وماتناقشكش ولا تعتب حتى عليك ولا تسأل ليه ، صح؟!
حمزه: لأ غلط
حمزه: لأ صح ،وهى دى الحقيقه الى لازم تعترف بيها ،عشان انت بجد لو شايف مراتك قليله فى نظرك لازم تسيبها عشان ماتجرحهاش اكتر من كده
حمزه:
انا مقدرش اسيبها
سيف: يبقى ماتخونهاش
حمزه: انت برضو مصمم انها خيانه
سحب سيف سلسلة مفاتيحه وهاتفه ووقف وهو يقول لحمزه : مش عارف ليه ياحمزه انا حاسس انك مابتحبش مراتك كل الحب الى بتحاول تظهره للناس ولنفسك قبلهم
حمزه بعند قبل ان يخرج سيف من مكتبه : لأ بحبها

