
رنا وهى ترفع يديها وقالت : ارجوك ياحمزه ،انا مش عايزه اسمع مبررات ،انت عمرك ماهتعترف بغلطك ابداً ،وعمرك ماهتتحسسنى انى ممكن انول شرف أعتذارك حتى لو كنت دبحتنى هتكابر وهتطلعنى انا الى غلطانه… هو ده انت ياحمزه ومش هتتغير وسكتت قليلاً وقالت وهى تمسح دموعها التى انهمرت على وجنتيها بعنــ,,ـــــف وقالت: بس انا الى ناويه اتغير ياحمزه ومن دلوقتى …… حمزه طلقنى تفاجئ حمزه وقال: ايه؟!
رنا : الى سمعته
أمسكها حمزه من رسغها بشده وقال: انتى اكيد اتجننتى
نفضت رنا يديها منه وقالت بشراهه: قصدك عقلت … طلقنى ياحمزه قال حمزه والغضب يشع من عيونه لتحولهم للون الاسود: روحى دلوقتى يارنا ونتكلم ف بيتنا ،عشان انا حاسس ان أعصابى هتفلت ومش هينفع تفلت هنا ونفرج الناس علينا رنا وهى تحاول التماسك وتكتف ذراعيها حول صدرها وقالت : انا مش مروحه على البيت ياحمزه حمزه وقد بان اكثر شراسه : روحى يارنا وابعدى عنى الساعه دى،روحى البيت رنا بأستنكار: بيت ،انهى بيت ده ياحمزه …. البيت مش اربع حيطان بتحاوطنا وخلاص … البيت يعنى الأمان ولو مابقاش فيه امان يبقى مفيش بيت وانا فقدت معاك الأمان وبالتالى فقدت البيت
حمزه مزمجراً: رننننا ،لآخر مره بقولك روحى رنا بتحدى: مش هروح ،انا ماشيه حمزه: طب يارنا ،عايزه تمشى امشى بس اعملى حسابك انى لا هروح اجيبك ولا هسمحلك ترجعى تانى رنا: وانا مش هرجع التفتت رنا لتخرج من المكتب ووضعت يديها على مقبــ,,ـــــض الباب عندما سمعت صوته بطريقه اقرب للهمس: ماتمشيش التفتت له رنا وقالت: انت ايه ؟ ممكن تقولى انت معمول من ايه …. طب قول آسف ،اترجانى عشان مامشيش ،حسسنى انى غاليه عندك وليه قيمه ،أعتذر … أتوسل … اعمل اى حاجه تحسسنى انك حاسس بغلطك وندمان عليه
حمزه: رنا ،انا …
قاطعته رنا: انت مغرور ،انت مغرور ياحمزه … ودلوقتى جه الوقت الى تبطل فيه غرورك لما تتلفت حولين نفسك تلاقى الناس الى بتحبهم كلهم بيختفوا من أدامك حمزه : …………
رنا: عارف ياحمزه مشكلتك معايه ،انى كنت دايماً موجوده .. مش من دلوقتى من زمان كنت حاططنى ع الرف تعوف ستات اشكال والوان ولما تحب تتجوز تتجوز رنا ،تكلم دى وتجامل دى وتعمل شات مع دى وف الآخر ترجع تلاقى رنا … دايماً رنا موجوده ،دايماً رنا بتضحى ،دايما رنا بتعمل كل حاجه عشان ترضى حمزه ،لحد ما حمزه نسى هو المفروض يعمل ايه عشان يرضى رنا … وسكتت قليلاً وقالت: بس رنا هترضى نفسها بنفسها
أدارت مقبــ,,ـــــض الباب وفتحت لتجد دنيا واقفه امام الباب بوجه شاحب وهى تحمل هنا التى غلبها النعاس فغفت على احد كتفيها ودنيا التى من الواضح وصلها اصوات صراخهم لم تنتبه لها قالت دنيا بارتباك: عيطت شويه … وبعد…ها نامت ابتسمت رنا أبتسامه واهنه وقالت: متشكره اوى يادنيا تعبتك معايه أخذت رنا طفلتها وحملتها وحملت حقيبة الملابس الصغيره على الكتف الأخر ونظرت بأتجاه الباب حيث يقف حمزه وقالت بتماسك: مع السلامه ياحمزه وبدون كلمه أخرى خرجت من الباب لتستقل المصعد
أفاقت دنيا من صدمتها وقالت لحمزه: مش هتلحقها
حمزه: هتروح ع البيت
دنيا مستنكره: دى معاها شنطة هدوم ،يعنى من الواضح انها جايه ومقرره انها تمشى وتسيبك حمزه بثقه: هترجع دنيا وهى تضــ,,ـــــرب كفها بكفها الأخر : انت مش فاهم ،انا مش مصدقاك بجد …. حمزه الست لما بتسمع عن خيانة جوزها غير لما بتشوفه ،صدقنى الست لما بتنجرح تصرفاتها بتتغير ١٨٠درجه وممكن تتصرف تصرفات غير الى بتتصرفها ف العاده ،تصرفات مختلفه عن طبيعتها …. ولو انت ماحستش ان رنا انهارده كان كل حاجه فيها متغيره من نظرة عينيها لطريقة كلامها تبقى الصراحه أعمى
نظر لها حمزه ولم يرد عليها ودخل الى مكتبه وأغلق باب مكتبه خلفه نزلت رنا من المكتب وهى تشعر انها مستنفذة القوه ،المواجهه مع حمزه أستنفذت كل قواها ولكنها حاولت ان تتمالك نفسها فهى الآن يجب ان ترتب أفكارها لتعلم خطوتها التاليه عدلت رنا من وضع طفلتها على كتفها ونظرت حولها ،فهى الآن فى شارع جانبى لشركة حمزه بعدما رفضت عرض حارس الأمن بأن يوقف لها سيارة اجره او تركب مع سائق حمزه الخاص بحجة انها ذاهبه لمكان قريب ولكن ف الحقيقه هى لاتعلم الى اين ستذهب
هى لا تنكر ان كان بداخلها جزء صغير كان يتمنى ان يترجاها او حتى ان يعتذر ويبدى ندما ً على مافعله ، حتى انها أخذت جزء صغير جداً من ملابسها وملابس ابنتها ،ولكن هذا الجزء الصغير اضمحل وأختفى مع كل عنــ,,ـــــفوانه وجبروته وهو يقف امامها لا ينطق ساكناً ولا يبدى اى ندم نظرت رنا يميناً ويساراً فوجدت الشارع فارغ نسبياً فأصابها القلق ، فالشارع جانبى والمنطقه نائيه نوعاً ما لذلك دب الرعب فى أوصالها وهى تفكر فى كل الحوادث التى من الممكن ان تحدث
فتحت حقيبتها وسحبت هاتفها وأمسكت به حائره لتحسم بعدها أمرها لتتصل برقم متأكده ان ضالتها لديه ………. (تصبيرره)……لحين تصليح الجهاز
………..
……………
امسكت رنا بهاتفها واتصلت وانتظرت رد الطرف التانى
(….):الو
رنا:طارق … انا رنا
طارق:رنا…. فى ايه انتى كويسه… حمزه كويس ..ردى عليه
أبتلعت رنا ريقها وقالت بأرتباك:احنا كويسين ..
ماتقلقش بس…
طارق:فى ايه يا رنا طمنينى
سكتت رنا قليلا ثم قالت ….طارق انا محتجالك
لم تعلم رنا تأثير هذه الكلمه على طارق فكان يتملكه شعورين مختلفين أحدهم فرح جدا بأحتاجها اليه والآخر قلق من هذا الشئ الذى جعلها تلجأ له
طارق:قولى يارنا … انا تحت امرك
رنا:طارق انا ف الشارع وعايزاك تيجى تاخدنى
طارق:شارع ايه … وازاى لوحدك .فين حمزه يارنا
رنا:طارق من فضلك من غير أسئله ..هينفع تيجى تاخدنى ولا لأ
طارق:طبعا هاجى ..بس قولى لى انتى فين بالظبط
رنا:انا عند شركة حمزه ..بالظبط عند اول شارع شمال بعد الشركه
علطول أستغرب طارق جدا من مكان رنا فهى اقرب لحمزه منه فلماذا تلجأ اليه هو …سكت قليلا فقالت رنا تستحثه:ها ياطارق هتيجى
طارق:بصى يارنا انا عقبال ما اجيلك ادامى نص ساعه ممكن تستنينى ف الشركه عند حمزه عقبال…
فقاطعته رنا بحزم:لأ
سكت طارق قليلا وقال :طب يا رنا انا هبعتلك حد من القسم عندك وهضطرى تستينى هناك لحد ما اجيلك
رنا مستنكره:فى القسم
طارق:اه ف القسم ماهو مش معقول تستنى نص ساعه ويمكن اكتر ف الشارع… اسمعى الكلام واستنينى هناك وانا هجيلك ع القسم
رنا باستسلام:حاضر
طارق:مسافة السكه واكون عندك
بعد قليل وقفت سياره أنيقه بجانب رنا ونزل منها شاب طويل لم يكن وسيم بالمعنى المتعارف عليه ولكن وجه له جاذبيه خاصه بملامحه التى لا تنم الا عن ملامح رجوله واضحه وصارمه أبتسم الشاب وتنحنح قائلا:مدام رنا
ارتبكت رنا وقالت بخجل:ايوه انا
الشاب:معاكى المقدم حسام … المقدم طارق بعتنى عشان…
رنا:اه اه مفهوم … هو فهمنى أفسح الشاب الطريق اليها وقال:طب اتفضلى معايه نظرت رنا الى السياره ثم الى الشاب وكل كيانها يرفض ان تركب سياره مع غريب فهذا يخالف كل ماتربت عليه
أستشعر حسام قلقها فقال:حضرتك ممكن تعتبرينى سواق تاكسى وتركبى ورا زى ما انتى عايزه وانا مش هعترض
نظرت له رنا بامتنان وقالت:انا اسفه بس اصل…
حسام:مفيش مشكله اتفضلى فتح لها حسام الباب الخلفى فجلست وجلس هو امام المقود وانطلق
بعد لحظات وصل حسام ورنا الى القسم واصطحبها الى مكتبه كانت هنا قد بدأت تستيقظ وظلت تحارب والرتها لتنزل من على قدميها لتستكشف المكان حولها
رنا بنزق:هنا … بس بئه مش هينفع تنزلى هنا
حسام:سبيها براحتها
رنا:لأ دى لو نزلت هتخرب الدنيا ومش هتسيب حاجه ف حالها
رد حسام بسلاسه:عارف … بنتى أدها تقريبا
رنا:ربنا يخلى هالك وتلاقيخا مغلبه مامتها زى ما هزا مغلبانى ظهر على حسام ملامح الأسى وقال:للأسف مامتها متوــ,,ـــــفيه…توفت وهى بتولدها
رنا بأسف :انا آسفه جدا
حسام:ولا يهمك سرحت رنا قليلا وقالت دون شعور:انا كمان كان عندى بنت وماتت ….. كانت تؤام هنا وقبل ان يرد حسام كان طارق قد دخل مسرعاوهو يقول :رنا… انتوا بخير
رسمت رنا ابتسامه على وجهها وقالت:ماتخافش ياطارق احنا بخير وقبل ان يسألها مزيد من الأسئله كان حسام منسحب بحجة جلب العصير لهم بعدما خرج حسام من الغرفه واغلق الباب خلفه ،جلس طارق امام رنا وقال:فى ايه يا رنا
قالت رنا بهدوء وهى تحاول ان تمنع دموعها :انا سبت حمزه ومش هرجع له تانى طارق:ايه؟!
رنا مكمله :انا عايزاك تساعدنى اروح للبلد عند جدى طارق:ممكن بس تهدى الاول … ممكن اعرف ايه الى حصل
أطرقت رنا برأسها وقالت :مش مهم الى حصل المهم ان النتيجه واحده وهى انى مش هرجع تانى لحمزه
مسح طارق على وجهه فى حركه تشبه حركة حمزه عندما يكون غاضب او متوتر :مهو انا لازم افهم
رنا بترجى:طارق ارجوك … انا لجأت لك انت وما لجأتش لحد من اخواتى عشان انا ماينفعش احكى … الى حصل بينى وبين حمزه بس ومش من حق اى حد يسألنى عنه … فياريت متسألنيش كل الى طلباه منك انك توصلنى المحطه وتكون معايه لحد ما اركب القطر للبلد لانى عمرى لا رحت المحطه ولا ركبت القطر
طارق:قطر ايه … وليه البلد وليه مش اسكندريه عند اهلك
هتفت رنا بحنق:عشان ماينفعش حد يسألنى ايه ال حصل ولو رحت هناك رامى مش هيسبنى الا لما احكيله وانا مش هينفع احكى
طارق:طب وجدك مش هيسألك
رنا:جدى هيحترم انى مش عايزه اتكلم ومش هيضغط عليه … سكتت قليلا وقالت :ها ياطارق هتساعدنى رفع طارق عيونه الى عيون رنا التى كانت تتوسلانه ثم قال بحزم:حاضر يارنا … هوديكى البلد ثم أضاف بحزم :بس مش بالقطر
رنا:امال ازاى؟!
طارق:انا هوديكى بنفسى …..
طارق :بس انا هوديكى ببنفسى
رنا:ايه …لأ مش..
طارق:بصى يارنا .. عايزه تروحى انا هوديكى
رنا :ايوه بس ياطارق
طارق:خلاص يارنا … دلوقتى احنا نروح نشوف فندق تباتى فيه لغاية الصبح والفجر نسافر ان شاء الله
رنا:فندق؟!
طارق:ايوه فندق مهو انتى مش هينفع أكيد تيجى معايه البيت عندنا لان ماما مش هتسيبك ف حالك
رنا بأسف:اه .. اكيد
طارق وهو يحمل الحقيبه:خلاص يبقى ياله بينا
