
حملت رنا أبنتها وسارت خلف طارق ،قابلت رنا فى طريقها المقدم حسام الذى أومأ لها برأسه مودعا وصلت رنا الى الفندق وتولى طارق حجز غرفه لها وأتفق معها على ان يمر عليها صباحا صعدت رنا الى غرفتها ووضعت الصغيىه ف الفراش وأخذت حماما واتجهت الى الفراش بجانب طفلتها … وضعت رنا رأسها على وسادتها وغصب عنها سالت دموعها فكلما أغمضت عيونها ترى امامها صورة احلام بين ذراعى حمزه … بعد بكاء شديد أستسلمت للنوم وقد انهكهها البكاء الشديد
…………………. وصل حمز الى بيته وفتح الباب بهدوء وهو يمنى نفسه ان تكون رنا مازالت ف البيت ولكن ما ان دخل الى المنزل وجد ان البيت يسوده الهدوء فعلم ان رنا بالفعل تركته وخرجت من حياته شعر حمزه بصداع شديد وان قدماه ماعدت تحمله فتهاوى على اقرب كرسى وهو يهمس لنفسه :رنا سابتنى خلاص ………….. أتصل طارق صباحا برنا على هاتف الغرفه واخبرها ان بأنتظارها … نزلت رنا هى وابنتها فوجدت طارق بانتظارهم وقد طلب الفطور
رنا:ايه ده … مين هياكل كل ده
طارق مبتسما:انا وانتى والقمر ده … قال ذلك ومد ذراعيه لهنا التى القت بنفسها اليه
جلس طارق ووضع هنا على ركبتيه وقال لرنا:اقعدى لازم ناكل .. السكه طويله وانتوا ماتعشتوش امبارح جلست رنا وبدأت ف الطعام وجلس امامها طارق ولكنه لم يأكل بل كان يطعم هنا الصغيره التى كانت تلتهم الطعام من يديه بسعاده رفض طارق كل محاولات رنا بأخذ الصغيره منه مخبرا اياها انه مستمتع بأطعامها
انهوا طعامهم وبعد انهاء اجراءات الفندق اتجهوا ال السياره .. حمل طارق الصغيره وتفاجئت رنا بانه اخذ منها الصغيره الى الجزء الخلفى الذى سبق ان وضع فيه كرسى مخصص للاطفال الصغار رنا متفاجئه :ايه ده .. جبته منين ده ياطارق
طارق:اشتريته… السكه طويله وهى مش هتبقى مرتاحه على حجرك تطلعت له رنا مستغربه وهى تقارن بينه وبين تصرفات حمزه ،حمزه ابدا لم يطعم الصغيره بيده وابدا لم يفكر ان يشترى كرسى لها ،صحيح انه كان دائما يشترى لها كل ماتطلبه رنا ولكن بناء على طلبها فقط وليس من نفسه
أبتسمت رنا الى طارق ابتسامه تعبر عن امتنانها الشديد وجلست على الكرسى الامامى ظلت رنا صامته لفتره طويله تراقب الطريق وهى واضعه رأسها على زجاج السياره ظل طارق يرمقها بنظرات قلقه وف النهايه قرر ان يدــ,,ـــــادثها
طارق:رنا
أجفلت رنا وقالت بصوت مبحوح:نعم
طارق:هو حمزه عارف انك راحه لجدك
رنابسخريه:ماتخافش ياطارق… حمزه مش هيفرق معاه انا فين بالظبط
طارق:ازاى بس…. مهما كان الى عمله حمزه كبير بس انا متأكد انه بيحبك وبيمــ,,ـــــوت فيكى
رنا بسخريه مريره:صدقنى … انا بقيت متأكده من كده
طارق:رنا … انا محترم رغبتك انك مش عايزه تحكى … بس انا عايز اطمن عليكم بس
نظرت له رنا نظره خاويه وقالت:اطمن ياطارق … اطمن ..سكت قليلا واكمل :انا عارفه انى ورطك معايه ..بس ماتخافش انا مش هقول لحد انك انت ال وصلتنى
طارق مستنكرا:هو انتى فاكره انى خايف من حمزه يارنا… انا هوصلك لغاية جدك والكل هيعرف انى وصلتك وأكيد كمان الخبر هيوصل لحمزه وهيعرف انى وصلتك …
رنا:مش عارف اقولك ايه ياطارق
طارق:ماتقوليش حاجه …. انا بس عايزه اعرف انتى عندك مشكله ان حمزه يعرف انك رحتى لجدك …. واكمل بحزم :ومعايه
ردت رنا بعزم :حمزه مبقاش يخصنى ولا انا بقيت أخصه
نظر لها طارق مليا وعندما وجدها تشيح بوجهها ناحية النافذه مره اخرى عاد مره اخرى ينظر للطريق امامه
مر الوقت ورنا وطارق صامتين … قال طارق ليكسر الصمت وهو يتطلع لهنا فى الخلف : هنا نامت
التفت رنا لابنتها التى كانت نائمه فى كرسيها براحه :اه … هى كده لما بتركب العربيه بتنام
ضحك طارق وقال:زيى … لما بكون مش انا الى سايق اول ما بتمشى العربيه بنام
رنا:اظاهر انها واخدك كتير منك
طارق بعدم فهم:ليه بتقولى كده
رنا بارتباك:هو .. كان .. حمزه بيقول انها شعرها زى شعرك
طارق وهو يمسح على رأسه مبتسما:يمكن … بس زمان بئه دلوقتى ظروف شغلى بتخلينى دايما اقصره ..
كان زمان مسمينى الظابط ابو أوصه…تخيلى كده واقف بثبت مجرم عشان مايهربش وهوب ينزل شعرى على عينى .. اجى ارفعه … الاقى الحرامى هرب ضحكت رنا برقه ..فنظر لها طارق وسرح فى جمال ضحكتها
شعرت رنا بغرابة نظرات طارق لها فخجلت وأشاحت بوجهها مره اخرى الى النافذه
بعد قليل رن هاتف طارق فالتقته لينظر الى اسم المتصل ثم نظر الى رنا وهو يقول بتوتر:ده حمزه
اعتدلت رنا فى جلستها وقالت وهى تفرك يديها:هو متعود يكلمك بدرى كده
طارق:لأ
رنا:يبقى اكيد عرف انى معاك
طارق:لأ كبعا وهو هيعرف منين
رنا:مش عارفه
طارق:ممكن تهدى … اكيد فى سبب مخليه يتصل انا هرد عليه على الاسبيكر بتاع العربيه بس ماتعمليش صوت
فتح طارق الخط وقال بصوت متوتر:الو
حمزه بصوت بان عليه التعب:طارق
طارق:ايوه ياحمزه
حمزه:انت فين؟
سكت طارق قليلا وقال:اييه … انا
وقبل ان يكمل قال حمزه:فى البيت ولا نزلت يعنى
طارق:نزلت
حمزه:اه… اصل … هى امى كويسه؟
طارق:اه كويسه …ليه بتسأل
حمزه:يعنى شفتها قبل ماتنزل
طارق:اه صبحت عليها قبل ما انزل
حمزه:كانت لوحدها
طارق وقد فهم انه يسأل بطريقه غير مباشره عن رنا فقال:اه كانت لوحدها ..مين الى هيكون معاها حمزه مغيرا للموضوع:هى هناء هتوصل امتى
طارق:بعد بكره
حمزه:ماشى ياطارق … سلام
طارق:سلام بعدما اغلق طارق الهاتف قال لرنا:من الواضح انه كان عايز يعرف انتى عندنا ولا لأ
نظرت له رنا ولم ترد
………………… أغلق حمزه الهاتف مع طارق وهو يشعر بالاحباط فكان جزء بداخله يتمنى ان تكون رنا ذهبت الى والدته وخصوصا ان علاقتهم تحسنت ف الأونه الاخيره واصبحوا متقاربين لذلك فكر ان يكلم طارق ليسأله بطريقه غير مباشره لعله يعرف ويطمئن لوجدها هناك
رن هاتفه وكانت دنيا المتصله فرفع حمزه الهاتف فبادرته قائله :اتأخرت ليه
حمزه:مش جاى
دنيا مستنكره:بتهرج اكيد
حمزه حانقا: دنيا … انا مش ناقصك ..قلت مش جاى اتصرفى انا بدفعلك مرتب اد كده عشان تتصرفى وتغطى غيابى مش عشان تحاسبينى
دنيا:واما انت زعلان عليها كده اوى سبتها تمشى ليه … ممانعتهاش ليه
زمجر جمزه محذرا:دنيا
دنيا:خلاص… خلاص سيف لو اتصل او جه اقوله ايه
حمزه:معرفش … اتصرفى وقبل ان تقول المزيد كان قد اغلق الهاتف فى وجهها
…………………. وصلترنا وطارق الى منزل الجد فاستقبلهم الجميع بفرحه ولكن بألف تساؤل وتعجب فى رأسهم لم يستطيعوا الافصاح عنه فالجد بنظرته الحكيمه منعهم من التحدث وامر بتجهيز غرفه لرنا واخذ منها الصغيره وطلب منها ان تصعد لترتاح جلس الجد مع طارق وفهم منه ماحدث منذ بداية مهاتفت رنا تستنجد بهحتى وصولهاهنا …. سكت الجد قليلاوقال:ياترى عملت ايه يا أسد للدره خلتها تهرب منك وتيجى على هنا
ودع الجد والجده طارق بعدما عجزوا عن اقناعه ان يمكث لديهم يومين
سافر طارق ولكن قبل ان يسافر طلب رؤية رنا وسألها ان كانت تريد شيء منه فشكرته بحراره ووعدته انها ستلجأ اليه ان ارادت اى شئ ………………. اليوم مر ثلاث ايام منذ ان تركت القاهره وكعادتها كل يوم عند شروق الشمس تترك الصغيره فى عهدة جدتها وتذهب بأتجاه الاسطبلات لتشاهد الاحصنه وقفت رنا امام الحصان الذى امتطته آخر يوم كانت فيه هنا مع حمزه … هو لم يكن حصان بل فرسه بلون الكراميل لذلك اطلقتعليها رنا كراميلا … تلمست رنا خصلاتشعر الفرسه ليباغتها صوت هفى قلبها لسماعه مناديا:رنا
لم تلتفت رنا فورا لكنها اخذت نفسا عميقا لتهدأ نبضات قلبها التى كادت ان تخترق صدرها من شدتها … ثم ببطء التفتت لتنظر الى معذبها واقفا امامها ويرتدى قميصا اسود وبنطلون اسود ليكمل هيئته الشرــ,,ـــــسه شعره الاسود الذى تطاير بفعل الهواء رنا بتماسك رغم ارتجاف جسدها:جيت ليه ياحمزه
وضع حمزه يديه ف جيوبه قائلا:هو فى مانع عندك انى اجى ازور بلدى
رنا وهى تتحرك ماشيه من امامه : طيب … اتفضل زور بلدك براحتك وقبل ان تتحرك من امامه كان ممسكا بذراعها وقال بشراسه:جيتى مع مين يارنا
نفضت رنا ذراعها وقالت وهى تكتف ذراعيها امام صدرها وقالت:انت بتسأل ولا عارف وعايز تسمع منى
حمزه:مع مين يا رنا
رنا:مع طارق ياحمزه
حمزه:وايه الى خلاكى تيجى معاه .. انا كنت متوقع انك رحتى اسكندريه عند اخواتك وبعدها اتفاجئت بىامى بيكلمنى قلقان عليكى عشان تليفونك مقفول من يومين … تخيلى منظرى وانا مش عارف ارد عليه اقوله ايه لانى ببساطه مش عارف هى فين واتفاجئ بعدها ان جدك بيكلمنى ويقولى انك هنا
نظرت له رنا بألم وقالت:يعنى انت هنا عشان جدى اتصل بيك
حمزه:مش مهم انا هنا ليه … المهم انى هنا
هتفت رنا بألم وقالت:لأ مهم … مهم على الاقل بالنسبه لى … مهم لان كان فى حته جوايه كانت لسه بتفكر بغباء وفاكره انك كنت بتدور عليه او فارق معاك عدم وجودى … بس للأسف خيبت ظنى زى عادتك ..
ثم اضافت بشراسه وهى تمسح دموعها بعنــ,,ـــــف:ايوه جت مع طارق ياحمزه جيت عند الناس الوحيده الى بحس معاهم انهم بيحبونى بجد كنت محتاج احس بده ودلوقتى … لجأت لطارق لانى مكنتش عايز حد من اخواتى يعرف لانهم ببساطه كانوا هيسألوا ليه سبنا بعض وانا ماينفعش احكى ومش هحكى
حمزه :انتى ال اخترتى تخرجى من حياتى يارنا انا لا طلبت منك تخرجى ولا عمرى كنت هطلبها
رنا بأستنكار:حياتك…. هو انا كنت ف حيلتك اصلا ياحمزه انا اكتشفت انى كنت عايشه على الهامش وواهمه نفسى انى كنت حاجه مهمه فى حياتك
حمزه:رنا …. انتى عارفه كويس اوى ان الى بتقوليه ده غلط وانى انا عمرى مااعتبرتك هامش فى حياتى .. الى انتى شفتيه ده هو الى هامش فى حياتى … حاجه ملهاش اى معنى
