منوعات

اماني الياسمين الجزء الاول ج٣

حمزه : ان شاء بس ليه رجاء يا دكتوره
الطبيبه : اتفضل
حمزه: ممكن رنا ماتعرفش بموضوع أستئصال الرحم ده ،على الاقل دلوقتى ،كفايه عليها ان بنت من البنات ماتت مش هتتتحمل الصدمتين
الطبيبه : اه طبعاً مفهوم ،ماتقلقش خالص يا أستاذ حمزه
حمزه: متشكر جداً ذهبت الطبيبه بعدما أمرت بدخول رنا التى كانت مغيبه عن الوعى الى غرفه بسر,,ـــــيرين حتى يتم عملية نقل الدم من طارق الى رنا

نظر حمزه الى طارق الممد على السر,,ـــــير وتم توصيل أنبوب طويل لسحب منه الدم فقال : انا مش عارف اقولك ايه يا طارق ،تعبناك معانا
طارق مستنكراً : ايه الكلام الى بتقوله ده ياحمزه رنا زى…. وسكت قليلاً وقال: رنا زى أختى يا حمزه وانت أخويه الى لو أطول اديله عمرى ماتأخرش عليه
حمزه : تسلم يا طارق ،ده العشم برضو

طارق : عشم ايه وبتاع ايه ياحمزه ،هو احنا بينا الكلام .. انزل ياعم روح اطمن على بنتك ف الحضانه ولا نسيتها
حمزه: انت بتقول فيها ، والله نسيتها من كتر المصايب الى بتقع على دماغ الواحد
طارق: لأ اجمد كده ياحمزه ،رنا هتبقى محتاجلك جداً لما تفوق لازم تكون قوى عشانها
نظر حمزه بأتجاه رنا النائمه على السر,,ـــــير بوجه شاحب يضاهى وجه المــ,,ـــــوتى وقال : ربنا يستر لما تقوم وتعرف
طارق : حمزه هو انت مش هتقول لماما
حمزه: تفتكر هيفرق معاها اصلاً
طارق :

ليه بتقول كده ياحمزه ،انت أدره الناس بأمك ،ممكن تكون عصبيه وعندها أفكار رجعيه بس هى ف الآخر بتطلع تطلع وتنزل على مفيش
حمزه: مش عارف خايف تقول كلمه تجرح رنا وهى مش هتبقى مستحمله وانا ساعتها مش هسكت طارق: ماتخافش احنا مش هنقولها على موضوع الرحم ده نهائى
صاح حمزه محذراً : طارق ونظر لرنا المستلقيه وكأنها ميته بلا روح وقال: آسف ياحمزه … خلاص الموضوع ده مش هيتفتح تانى
حمزه بحزم: خالص … مش هيتفتح خالص

قال ذلك واتجه الى الطابق السفلى حيث غرف الرعايه بالاطفال وهناك وجد الطبيب الذى طمأنه على صغيرته وقال انها تحارب من اجل الحياه وهو يرى انها نجحت وتخطت مرحلة الخطر وقف حمزه خلف الزجاج الفاصل بين غرفة طفلته حيث تقبع الصغيره محاطه بالكثير من الأسلاك والخراطيم ، كانت صغيره للغايه لدرجة انه يشعر انه لو حملها سيكسرها

أفاق من شروده على صوت ممرضه تقول : يا أستاذ
التفت حمزه الى الممرضه التى كانت ترتدى الزى الوردى الخاص بالممرضات ونظره واحده كان قد قيمها بنظره ذكوريه ،فهى كانت صغيرة الحجم ومن الواضح انها صغيرة السن فى سن زوجته وملامحها ناعمه جميله فأبتسم لها بجانب فمه أبتسامه خاصه بحمزه الانصارى وهو يعلم تأثيرها على النساء وقال : أنا أرتبكت الممرضه عندما نظر لها حمزه ووجدته رجل شديد الوسامه وزاد ارتباكها عندما ضحك لها بأحدى زوايا فمه فأزدادت وسامته

فقالت بارتباك : اه حضرتك … مش حضرتك تبع المريضه فى غرفة (…)
رفع حمزه حاجبه وقال : تعديل …. المريضه الى فى الاوضه دى هى الى تبعى مش انا الى تبعها ارتبكت الممرضه مره أخرى وقالت : آسفه … انا كنت محتاجه من حضرتك شوية بيانات عن المريضه لانها دخلت على أوضه العمليات علطول من غيير ماحد ياخد بياناتها كمان احنا محتاجين نعرف اسم الطفله الى ف الحضانه واسم التانيه الى اتوفيت عشان نستخرج لها شهادة وفاه لانها مانزلتش ميته

وكأنها طرقته على رأسه بمطرقه ليتذكر ماحدث فنظر مره اخرى خلف الحاجز الزجاجى وقال بخواء: هى نزلت عايشه تنحنحت الممرضه وقالت : الى مكتوب عندى انها نزلت وعيطت وحصل ده لمدة دقيقتين بس قبل ماتتوفى وده لمشاكل ف الجهاز التنفسى فهى كده من حقها أستخراج شهادة وفاه وهنطلع تصريح دفــ,,ـــــن وحضرتك هتستلمها تدفــ,,ـــــنها وضع حمزه يديه على الحاجز الزجاجى وقال : طب ممكن نأجل موضوع الأسامى ده لغاية لما والدتهم تفوق الممرضه: اه طبعاً ، بس أخد بيانات المدام

التفت لها حمزه ونظر لها نظراته التى تتحول فيها عيونه من البنى الداكن الى الأسود الذى يدل على انها وصل لأقصى درجات الغضب : مش دلوقتى الممرضه: بس يافندم
حمزه بحزم: قلت خلاص مش دلوقتى ،هبعتلك حد يديكى كل المعلومات الى انتى عايزاها الممرضه : طب يافندم ،انا هكون فى الدور الأرضى ابعتلى اى حد وانا هاخد منه البيانات والتفتت لتذهب ولكن صوته أوقفها قائلاً : أستنى

التفتت الممرضه: نعم
حمزه بأبتسامه ماكره : معرفتش اسمك عشان ابعتلك البيانات
الممرضه وهى تنظر بأستغراب الى الرجل المتقلب فهو تاره يبتسم بعبث والأخرى يتحول لمارد شرير فقالت بصوت حاولت ان يكون هادئ : هاله …
حمزه وهو يوليها ظهره وينظر الى الحاجز الزجاجى مره أخرى : ماشى ياهاله ،روحى انتى نظرت له هاله ثم تمتمت بشئ لم يسمعه ولاحتى هى سمعته وانصرفت …….

بعد ساعات فتحت رنا عيونها ووجدت الرؤيه حولها مشوشه ففتحت عيونها واغلقتهم مره أخرى حتى أتضحت لها الرؤيه ، نظرت حولها فلم تجد احد حولها ونظرت الى السر,,ـــــير الأخرى فوجدت عليه أحد نائم فعلى الفور علمت انه حمزه فنادت بصوت متعب : حمزه…. حمزه أستيقظ طارق على صوت رنا فأنتفضت مسرعاً وهو لا يتذكر متى نام وأتجه الى رنا وقال بلهفه: رنا حمد لله على السلامه

أبتاعت رنا ريقها بصعوبه : حمزه فين يا طارق
سكت طارق قليلاً ليتذكر ان منذ قليل خرج حمزه ليشرب سيجاره وبعدها لم يشعر بنفسه الا وهو قد غفى على السر,,ـــــير من شدة التعب ، عبث طارق بشعره وقال : حمزه خرج من شويه راح يشرب سيجاره
رنا : طب هو انا …. ولدت طارق : اه الحمد لله
رنا: والبنات
سكت طارق قليلاً وقال : بخير … تلاقى حمزه تحت ف الحضانه وقبل ان تسأله سؤال آخر قال مسرعاً : هروح اناديه

وخرج مسرعاً يبحث عن حمزه وهو يعلم ان القادم اصعب عندما التفتت هاله لتذهب تفاجئت بشاب يشبه لحد كبير الرجل التى كانت معه الان … حمزه وقد انتبه لوجود طارق واحتمال سماعه حديثه مع هاله : طارق ،حصل ايه
طارق وهو ينقل نظره بينه وبين هاله وقال: رنا فاقت وبتسأل عليك
نظر له حمزه لثوانى وبعدها هرول مسرعاً بأتجاه المصعد نظر طارق الى حمزه الذى جرى مسرعاً ثم الى الممرضه الصغيره التى كانت واقفه فاغره فمها لأقصى درجه فى وضع يسمى وضع الأزبهلال

طارق : أقفلى بؤك ليخش دبان فيه
نظرت له هاله شزرا وقالت بدون تفكير كعادتها دائماً : الى يشوف الراجل وهو واقف بيبصبصلى مايشفوش وهو طالع يجرى على مراته … ده من ثوانى بس وسكتت قليلاً ثم قالت: ولا بلاش رجاله مهبوشه ثم التفتت الى طارق وقالت: وانت مين انت كمان ؟!
رفع طارق احدى حاجبيه وقال : انا أخو الى كان بيعكسك…. أخو المهبوش ………………………… وصل حمزه الى غرفة رنا ودخل مسرعاً فوجدها مازالت مستلقيه كما هى فقال بلهفه : رنا

فتحت رنا عيونها وقالت : حمزه .. انت جيت أقترب منها حمزه وقبلها على جبينها وقال : حمد لله على سلامتك ياحبيبتى
رنا بوهن : فين البنات ياحمزه ارتبك حمزه قليلاً وقال : فى الحضانه ياحبيبتى ،المهم انتى دلوقتى بللت رنا شفتيها الجافتين وقالت : عايزه أشرب ميه رفعها حمزه قليلاً لتستند على صدره ورفع لها كوب الماء لتشرب ، شربت رنا قليلاً ثم بعد عنها حمزه الكوب وقال: كفايه كده

أسند حمزه وساده خلف رأس رنا ورفعها قليلاً لتستند عليها وقال: أحسن
أومأت رنا موافقه
رنا: حمزه عايزه اشوف البنات
حمزه : اه طبعاً … شفتى طارق اتبرعلك بدم كتير لغاية لما وقع من طوله من كتر التعب نظرت له رنا نظره طويله وقالت : حمزه انت مخبى عليه ايه
هرب حمزه من عيونها التى كانت تستجوبه وقال : مفيش ياحبيبتى ،مفيش
رنا: حمزه ، بناتى ماتوا … صح نظر لها حمزه قليلاً ولم يجد هناك داعى للكذب أكثر من ذلك وقال بصوت غير مسموع : بنت واحده بس

رنا وكأنها لا تسمعه : بنت واحده ايه قال حمزه : بنت واحده ماتت سكتت رنا قليلاً ولم تصدر اى رد فعل … شعر حمزه بالقلق عليها فقال : رنا ،حبيبتى ردى عليه ،ماتسكتيش كده ردى عليه ،اتكلمى عيطى اعملى اى حاجه بس ماتسكتيش كده نظرت له رنا وقالت بصوت ليس فيه حياه : رنا حمزه
حمزه بعدم فهم: ايه بتقولى ايه
رنا؛ رنا حمزه… البنت الى ماتت سميها رنا ، رنا حمزه
حمزه: لأ يارنا

انت في الصفحة 8 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى